الثلاثاء، 26 مايو، 2015

Laura

كتب : عماد العذري

بطولة : جين تيرني ، دانا أندروز ، كليفتن ويب
إخراج : أوتو بريمنغر

لا يذكر النوار إلا و تذكر لورا ، على مدى سبعين عاماً من عمره ارتبط فيلم أوتو بريمنغر هذا بالنوار كما لم يرتبط سوى القلة القليلة ، كان لأسبابٍ عديدة واحداً من الأمثلة القوية و المبكرة التي شكلت الصورة الختامية و الناضجة لهذه السينما التي فرضت سطوتها في الأربعينيات و الخمسينيات .

في حكايته التي كتبها جاي دريتلر و صموئيل هوفنستين و بيتي رينارت اقتباساً لرواية فيرا كاسباري يقدم لنا أوتو بريمنغر لورا ، مديرةٌ تنفيذيةٌ حسناء في مؤسسةٍ ناجحةٍ للدعاية ، تتعرض للقتل في شقتها في نيويورك و يوكل ملف قضيتها إلى المحقق مارك ماكفرسن الذي سرعان ما يبدأ تحقيقاته مع المشتبهين المعتادين : خالتها المتصابية آن ، خطيبها المراوغ شيلبي كاربنتر ، خادمتها بيسي ، و بالتأكيد صديقها المقرّب و الكاتب الصحفي اللامع والدو وايديكر .

من الصعب الحديث عن هذا الفيلم دون الحديث عن قيمته في ترسيخ صورة الفيلم النوار ككيانٍ مكتمل ، و دون الحديث عن الفيلم النوار نفسه ، في كل أدبيات السينما حتى تلك الدقيقة في توصيفها يبقى تعريف الفيلم النوار تعريفاً غير مكتمل ، مع ذلك يكاد يُجمع معظمها على أن النوار الحقيقي - الذي جاء بعد سلسلةٍ من المخاضات منذ النصف الثاني من العشرينيات - بدأ عملياً مع كلاسيكية جون هيوستن The Maltese Falcon  عام ١٩٤١ ، و أصبح شيئاً مكتملاً و رائجاً مع أفلام عام ١٩٤٤ و تحديداً Murder, My Sweet و Double Indemnity و هذا الفيلم ، هذه الأفلام الثلاثة دون سواها هي ما جعلت الأعوام التالية تصبح (حقبة الفيلم النوار) ، المصطلح نفسه لم يكن موجوداً حتى أطلق أول مرة في فرنسا عام ١٩٤٦ على يد الناقد نينو فرانك في مراجعةٍ مشتركة كتبها عن تلك الأفلام الأربعة التي رأى بأنها صنعت صورةً مختلفةً لهوليوود في فرنسا بعد انقطاع تواصلهم السينمائي بها خلال الحرب ، و مع ذلك لم يستطع حتى فرانك و هو يطلق هذا المصطلح أن يجد وصفاً دقيقاً لمصطلحه بسبب المرجعية (الموزاييكية) لهذه الأفلام : أدب الجريمة و أفلام العصابات و التعبيرية الألمانية و الواقعية الشاعرية الفرنسية ، كل هذا وجد مقاربته الأفضل مع Citizen Kane الذي قدم لأفلام النوار الصيغة الأنضج لطقوسها البصرية رغم عدم انتمائه لها عملياً ، كانت أفلام عام ١٩٤٤ تحديداً - بما فيها Laura - هي من أوجد الصيغة النهائية لهذه الحقبة الكلاسيكية التي استمرت حتى فيلم أورسون ويلز Touch of Evil عام 1958.

عند الغوص في التفاصيل نجد أن هذا النص يحقق جميع أركان فلسفة الفيلم النوار الخمسة (شبه المجمع عليها) : الحبكة الاستقصائية / التحقيقية ، صوت الراوي و الفلاش باك ، هلامية الحقيقة و تعدد وجهات النظر ، أهمية البطل الأنثى ، و بالتأكيد الطقوس البصرية التي يحققها بريمنغر بعظمة ، مع ذلك فالفيلم لا ينتصر لها بصورةٍ (منهجية) ، بيئة الحدث مثلاً ليست البيئة المثالية للفيلم النوار - كما نراه اليوم - حيث العالم السفلي أو على الأقل الخلفي ، عالمه هو الطبقة الراقية - أو بتعبيرٍ أدق فوق المتوسطة - في نيويورك ، و هي طبقةٌ يعزلها الفيلم عن أي طبقةٍ أخرى ، بل و يعزلها حتى عن الحرب العالمية الثانية كبيئةٍ زمانيةٍ معاصرة ، التحقيق ذاته يفتقد لحس الصرامة التقليدي فنرى شخصياته تتفاعل بصورةٍ مبالغٍ بها مع عملية التحقيق ، على الأقل بالنسبة لمشتبهٍ بهم ، نراهم يعترضون على بعضهم ، و يغيرون من أقوالهم ، و يسخرون من اجابات الآخرين و رؤيتهم للأمور ، المحقق ذاته يتفاعل معهم و كأنما هو صديق العائلة و قد لا يبدو من المنطقي رؤيته يجلس في مطعم مع أحد المشتبه بهم ، شخصية بطلته الأنثى بالمقابل لا تسير وفق الصورة النمطية للفيلم النوار ، هيا هنا ليست محرك الحدث ، هي محور الحدث على خلاف أشهر أعمال النوار حيث تلعب الأنثى دوراً رئيسياً في تحريك الحدث (و خصوصاً الجريمة ذاتها) ، و هذا ربما يجعل من شخصية لورا هنا شيئاً غير تقليديٍ جداً في فلسفة الفيلم النوار ، هناك حسٌ غامض يلف مسحةً ميلودراميةً لا يمكن تجاهلها في شخصية لورا ، الفتاة التي صعدت من القاع إلى القمة و التف الجميع من حولها و بحثت عن الحب ، تفصيلٌ يجعل لقاء النوار بالميلودراما شيئاً غير مألوفٍ يدعم ربما قيمة الفيلم و تأثيره الواضح .

بعيداً عن ذلك التأثير الذي فرضه من خلال ترسيخ الصورة المكتملة لفلسفة ما سيعرف لاحقاً بالفيلم النوار تبقى قيمة هذا النص تحديداً مرتبطةً بقيمة الشخصيات التي يوجدها ، لا يعرض على مشاهده شخصياتٍ يمكن أن يصفح عنها أو يتصالح معها تماماً في الختام ، والدو لايديكر مشتبه الحكاية الأول يكون هو المشتبه في لحظة الختام ، و مع ذلك فجميع الشخصيات الأخرى - بما فيها شخصية لورا - تبقى شخصياتٍ غير مثالية ،  و لن يجعلها تجريم والدو لايديكر في الختام شخصياتٍ ألطف أو أقرب ، لا وجود للنبرة الاستشهادية - التقليدية - في التعامل مع المشتبه به ظلماً ، حتى لورا الضحية لا يقدمها النص بصورةٍ استشهادية ، هذا التفصيل يمنح الفيلم نوعاً من الديمومة و يجعل من كل الشكوك التي يثيرها حول شخصياته تحمل معنىً آخر عند معرفة الحقيقة ، ترمومتر الكيمياء بين الشخصيات (و ليس الأداءات) مجنون : يمكن أن يكون تغيير الأدلة الذي يمارسه شيلبي حول لورا ناجماً عن حب ، لكنه ناجمٌ عن شكٍ أيضاً بارتكابها الجريمة و حاجتها لتغيير الأدلة ، الخالة آن لا تطمح لميراث لورا و ربما تحب شيلبي فعلاً بينما هو  لا يفهم المسألة على هذا النحو ، ربما هو مجرد زير نساء يقضي ليلته مع عارضة في منزل خطيبته قبل أسبوعٍ من زواجه ، والدو لايديكر ذاته ربما ندم على قتله شخصاً آخر ، أو ربما شعر بالسعادة لنجاة لورا ، ربما كان ليطرد أفكاره الشريرة من رأسه لو لم تقع لورا - بعد عودتها - في حب المحقق ماكفرسن ، الحقيقة غير مكتملةٍ تماماً حتى بعد معرفة المجرم ، شخصيات العمل تجعل معرفة المجرم شيئاً ثانوياً عند اعادة المشاهدة ، تبقينا الحكاية في نطاق معرفة الحقيقة و ليس معرفة ما وراء الحقيقة و ما وراء الشخصيات ، شيءٌ أشبه بجريمة قتلٍ حقيقية : لا وجود لمجرمٍ شرير و مشتبهٍ بهم من الأخيار ، لكل شخصيةٍ تناقضاتها و دوافعها و ما تخفيه ، لكن شخصاً واحداً فقط هو من ارتكب الجريمة ، هذا أعظم شيءٍ يقدمه النص و هو ما يمنحه ديمومته و مرونته عند اعادة المشاهدة .

أعمق من ذلك يحقق الفيلم المسحة الميلودرامية في شخصية لورا من خلال جعلها محوراً للحكاية وليس محركاً لها ، يسلط أضواءه على شخصية والدو لايديكر و ينطلق من خلالها لينظر الى لورا ، نلتقيه أول مرةٍ في منزله ، و منزله هنا - كما منزل لورا - انعكاسٌ بصريٌ للشخصيتين ، بريمنغر من خلال عمل المصممين ليلاند فولر و لايل ويلر يجعل العلاقة بين المكان و الشخصيات عالٍ جداً ، شقة لايديكر تشبهه ، تتحرك الكاميرا جانبياً بصورةٍ متدفقة لترينا منزلاً مفعماً بالكلاسيكية ، تملأه التحف و الآثار ، مع مساحاتٍ و نوافذ مفتوحة ، جزئية لم أكن لأهتم بها الا عندنا قارنت بين منزله و منزل لورا في المشاهدة الثانية ، منزل لورا عندما نزوره أول مرة في غيابها منزلٌ مظلم و قليل النوافذ ، يفتح ماكفرسن نافذةً واحدةً فيه على منزلٍ لطيف ، بسيطٍ جداً في أناقته تتصدره صورةٌ فاتنةٌ للورا ، المشترك الوحيد بين المكانين هي الساعتان التوأم التي يخبئ فيها لايديكر سلاح الجريمة ، ربما ذلك هو المشترك الوحيد الذي جمعهما ، الفيلم يقدم لنا الأماكن كإنعكاسٍ لأصحابها ، نلتقي المنزل قبل ساكنه ليصنع تجسيداً (مكانياً) للتباين الواضح بينهما كمنفذٍ نحو فهم حالة الاستحواذ التي عاشها لايديكر تجاه لورا ، استحواذ لايديكر - كما أراه - نابعٌ من مقدار الرعاية و الاهتمام و الدعم الذي أولاه لها ، غيرة الشخصية تجاهها قد لا تكون رومانسيةً تماماً ، ربما فارق العمر و طبيعة الكيمياء المتشكلة بينهما تجعل من الصعب النظر للمسألة من هذا المنظور وحده ، صحيح أن لايديكر يعيب على لورا عاطفتها المرهونة بـ (البنية الجسمانية) للرجل ، لكنه ربما يحاول من خلال ذلك تبرير نفورها منه بسبب افتقاره لتلك البنية الجسمانية ، شخصيته في الأساس - بالرغم من بريستيجها و علاقاتها و حس السخرية الذي تمتلكه - هي شخصيةٌ نرجسيةٌ جداً ، نبرة الأنا لديها عاليةٌ جداً ، لورا ذاتها تصفه بالأناني في لقائهما الأول ، حكايته التي يحكيها عنها - في فلاش باك مدته عشرون دقيقة - تجعل نظرته للورا بعيدةً عن الإقتران بالعاطفة المجردة التي يحملها لها ، هي تتمحور جداً حول تلك (الأنا) ، أشبه بعلاقته بشيء قام هو بإنتاجه ، شهرة لورا التي حققتها من خلال مساعدته تجعل هذا التفصيل طاغياً ، و هلامية النص في الاعتماد على ذلك وحده لتفسير حالة الاستحواذ مقصودةٌ تماماً و تعطي الحكاية عمقاً واضحاً و تجعلها مزيجاً غير مفسر من (الحب المكابر) و (رغبة امتلاك المنتج الذي صنعه) ، صورةٌ تشابه تلك التي شاهدناها في قمة عظمتها بعد أربعة أعوام في The Red Shoes .

في الفلاش باك - حيث لقاؤنا الأول بلورا - تستمتع كاميرا جوزيف لاشيل - الذي يفوز هنا بأوسكار أفضل تصوير - بإلتقاط وجه لورا ، تتجنب الكلوز آب و تتعامل مع مستوى الإضاءة عليه بطريقةٍ مختلفةٍ عن باقي الشخصيات ، يمنح مسحةً حالمةً واضحة لوجودها دون الإنجراف نحو التباين الشديد للإضاءة المستلهم في الأساس من أعمال التعبيريين و هذا برأي أعطى للتباين بين لورا و محيطها نبرةً أهدأ و أجمل حاول من خلالها بريمنغر أن يمارس علينا ذات التأثير الذي ستمارسه صورة لورا الإفتراضية على ماكفرسن لاحقاً ، طوال الفيلم يعتمد لاشيل بشكلٍ كليٍ على اللقطة المنخفضة خصوصاً في المواجهات الثنائية و ما تحملها من أسرارٍ و أكاذيب ، لكنه يتجنب هذا النوع من اللقطات عندما يقدم لنا الصورة الحالمة للورا (في الفلاش باك) و لا يبدأ بالتقاطها من مستوياتٍ منخفضة الا عندما يبدأ لايديكر بمواجهتها و التلصص عليها ، ثم مع الوقت يحوّل النص لورا - بمرونة - إلى مشتبهٍ به حيث تجد طقوس النوار البصرية - تحت ادارة بريمنغر و لاشيل - مساحتها المفضلة ، فيتخلى عن لقطاته الطويلة و كاميراه المتدفقة ليسلب لورا - و الحكاية - قليلاً من مظهرها الحالم ، و عندما يأخذها ماكفرسن الى غرفة التحقيق و يسلط الإضاءة عليها و يغير الكادر يخلق بريمنغر في لورا مزيجاً من البراءة و الوحشية و الجمال و الرعب ، ثم يقتل ذلك التباين عندما يطفىء الأضواء كي يجعل لورا تبوح بالحقيقة ، صورتان مختلفتان تماماً للشخص ذاته في المكان و الزمان ذاته ، بريمنغر يتفهم تماماً تأثير لعبة الضوء و الظلال في هذه النوعية من الأعمال و هذا عظيم على الصعيد البصري ، لكن مشكلة النصف الثاني من العمل (مرحلة ما بعد عودة لورا) أن النص لا يفلح في جعل قيمة الطقوس البصرية للنوار كافيةً لجعلنا نتصالح مع ما يفعله - حتى في مشاهدةٍ ثانية ، خصوصاً عندما يحاول خلق حالة الاستحواذ التي تصيب المحقق ماكفرسن تجاه لورا ، انجرافه تجاهها لا يبدو ممهداً له ، و يفتقد شيئاً فشيئاً للمنطق عندما نجد ذلك يتحقق في اللحظة التي تزداد شكوكه تجاهها (اتصالها بخطيبها عندما طلب منها ألا تتصل ، ذهاب خطيبها الى منزلها الريفي ليخفي بندقية ، و المذياع الذي يعمل بنجاح عندما ادعت انه كسر) ، و هذه القفزة غير المرنة في تطور الشخصيات كانت لتكون أكثر مرونة مع أداءاتٍ أفضل من تلك التي يقدمها جين تيرني و دانا أندروز في الدورين الرئيسيين ، جين تيرني لا تتجاوز كثيراً برأيي جمالها و أنوثتها ، و في لورا هناك ما هو أكثر من ذلك ، لورا التي تقدمها تيرني - و تجتهد في ذلك - هي ليست لورا التي ينتظرها النص منها ، قدرتها على أن تظهر قوة شخصيتها و تأثيرها بذات المقدار التي تظهر فيه الجانب الميلودرامي للشخصية شيءٌ لا يتحقق و يبقي لورا عند حدود الضحية التقليدية للفيلم النوار التي تفجع بالجريمة و تتوق لمعرفة الحقيقة و هو ربما السبب في عدم تقبلنا الكامل لاستحواذها على ماكفرسن ، و دانا آندروز بالمقابل لا يتمكن في شخصية ماكفرسن من توليد الدفع العاطفي المناسب للشخصية كي يجعل انجرافها في حب لورا منطقياً دون أن يفقد شخصية المحقق المسؤول عن القضية منطقيتها ، أحببت أدائه المؤثر في The Ox-Bow Incident ، و الممتاز في The Best Years of Our Lives ، لكنه هنا يجعل الشخصية باردةً جداً في النصف الأول ليجعل وقوعها في استحواذ لورا و حبها في النصف الثاني شيئاً عسر التقبل ، لا تكفي ابتساماته المقتولة - مع كل خبرٍ يروق له في لورا - لجعله منطقياً .

على خلاف تيرني و آندروز يكون كليفتن ويب ، اذا كانت لورا هي محور الحكاية فإن والدو لايديكر من خلال الأداء الممتاز الذي يقدمه فيه كليفتن ويب يكون هو محرك الحكاية و ليس فقط لأننا نقضي النصف الأول من الفيلم برفقته أو نبدأ الحكاية من خلال صوته ، كليفتن ويب يقسم الشخصية على ذاتها فعلاً ، يقسمها بين الجاني المتنكر الذي يبقينا على شكٍ به منذ البداية و حتى الختام و بين المحب الحقيقي الذي لا نستطيع حتى و نحن نشاهد الفيلم مراتٍ أخرى أن ننكر محبته الشديدة للورا بعيداً عن المنحى الذي أخذته تلك المحبة لاحقاً ، كل ما يفعله بالشخصية يزيدها قيمةً و تأثيراً و يجعل الحكاية أعمق من مجرد قصةٍ غامضة ، صوته و لغة جسده و كاريزماه ، يعطي الحكاية وترها الرومانسي الخفي و يخرج في لورا أبعاداً ميلودراميةً كان من الصعب ظهورها مع أداءٍ اعتياديٍ لمجرد مشتبهٍ به ، كوكتيل من الأب و الصديق و الحليف و الرقيب و صاحب الفضل و العدو و الحبيب في آن .

المشاهدة الثانية للعمل جعلت بعض مفاتيح عظمته أكثر وضوحاً بالطبع ، خصوصاً الثيم الموسيقي الذي يصنعه ديفيد راسكن مخلداً الصورة الحالمة للورا خصوصاً في مشهد الفلاش باك ، و الكاريزما التي يفرضها وجود فنسنت برايس و جوديث آندرسن - فقط مجرد وجودهما - و كيف ينعكس ذلك بوضوح على شكوكنا التي لا تهدأ حولهم ، و بالتأكيد عملٌ عظيم من بريمنغر في إدارة المكان و الكاميرا ، لكن تلك المفاتيح لم تخفف من بعض سلبياته أيضاً ، على الأخص الحميمية الزائدة في عملية التحقيق و الأداءات أحادية النبرة في الدورين الرئيسيين و بالتأكيد قصة استحواذٍ بطلتُها امرأةٌ ميتة تفتقر للمرونة و الإقناع ، هذا ليس Vertigo و لا Rebecca بأي حال و إن كنت أراه أقرب كلاسيكيات النوار الى روح هيتشكوك .

التقييم من 10 : 8.5