الثلاثاء، 27 يناير، 2015

Gone Girl

كتب : عماد العذري

بطولة : بن آفلك ، روزاموند بايك
إخراج : ديفيد فينشر

في أحد المشاهد العابرة في فيلم Zodiac يتسائل أحد الضباط "كيف تعرف أن هذا الدليل حقيقي ؟" ، فيرد عليه زميله "هو حقيقيٌ جداً ، أتعرفُ كيف أعرف ؟ ، لأني رأيته على التلفيزيون !" ، بالنسبة لفينشر كانت تلك مجرّد عبارةٍ – غير عفويةٍ طبعاً – في فيلمه السابق Zodiac ، و أصبحت الآن فيلماً من لحمٍ ودم في Gone Girl .

الشيء الذي يجب الإقرار به قبل كل شيءٌ هو أن ديفيد فينشر ينضج بطريقةٍ مخيفة ، هذا هو فيلم التحقيقات الرابع الذي ينجزه في مسيرةٍ صغيرةٍ زاخرة ، قدم ثلاثة أعمالٍ قبله تكاد تستحيل إلى كلاسيكياتٍ في صنفها بمرور الزمن ، يبدو فينشر من خلال كل عملٍ يقدمه و كأنما يتحدى نفسه و جمهوره في توقع المدى الذي يمكن أن يذهب إليه في تقديم حكايا بمذاقٍ ينتمي إليه وحده ، في كل مرة يؤكد على شخصيته البصرية القوية ، و نمط الإثارة المنسلة تحت السطح التي يزرعها في فيلمه ليقدم من خلال حكاياتٍ متنوعة الشيء المختلف كل مرة ، أفلامه تسير على خطى هيتشكوك تماماً : ممتعة و عميقة و ممدوحة و جماهيرية و ذات مذاقٍ كلاسيكي ، و لا أحد في هذا الزمان (ربما بإستثناء تارانتينو) يفعلها كما يفعلها فينشر ، جميعهم يفقدون في أفلامهم عنصراً من تلك العناصر .

نص هذا الفيلم عظيم قياساً لنصٍ أول لروائيةٍ تعلمت كتابة السيناريو من أجله (و من خلال الكتب) بعدما أخبرها ديفيد فينشر عن رغبته تحويل روايتها الناجحة التي حملت الإسم ذاته إلى عملٍ سينمائيٍ تقوم هي أيضاً بكتابة نصه ، تحكي جيليان فلين علينا حكاية نِك دن ، كاتبٌ صحفيٌ من ميزوري يقيم مع زوجته الجميلة أيمي في نيويورك ثم يقرر الإنتقال إلى مسقط رأسه في ميزوري بعد تراجع مسيرته و مرض والدته بالسرطان ، يعيشان حيناً من الزمن على أموال والدي أيمي التي جنياها من كتابة سلسلةٍ ناجحةٍ تمحورت حول شخصية ابنتهم ، ثم يفتتح نِك مع شقيقته التوأم مارغو حانةً صغيرة ، قبل أن تختفي أيمي في ذكرى زواجهما الخامس .

أعظم ما في هذا النص برأيي أنه يتجرد مبكراً من الصورة النمطية التي كان التمهيد يقوده إليها عن إمرأةٍ مقهورةٍ و زوجٍ مستهتر ، يقلب منظور السرد و يكشف ما فعلته الزوجة في المنتصف ليقضي على كل إحتمالٍ لتحول هذا العمل إلى مجرد إثارةٍ تصاعديةٍ و نهايةٍ صادمة ، يرمي أوراق الحبكة باكراً جداً و يخبرك أن ما قد تتوقعه أو تنتظره هو شيءٌ بديهيٌ لا يستحق الحديث فيه أو التمحور حوله ، يمنحك إياه باكراً جداً ليجعلنا ننظر إلى ما هو أعمق من التويست ، و في الوقت ذاته ليثبت ربما أن تفاصيل كهذه - تحكم حياتنا و تتحكم بتصرفاتنا – تقوم فقط على مجرد تغيير منظور راويها ، و هو في الواقع شيءٌ يصيب صميم عمله هنا عن (صناعة الزيف) .

يستفيد النص من خلال قلبه منظور رواية الحدث لأنه يمنح للفيلم حبكته الثانوية المنسلة عن زواجٍ مدمر و إطاره العام المرمي في الخلفية عن تأثير وسائل الإعلام في صناعة (الحقيقة) ، بدونها – حتى في ظل إيقاعٍ هيتشكوكيٍ عظيم من فينشر – كان الفيلم ليبرز كفيلم تويست أو نهايةٍ صادمة و يفقد أثره لحظياً على اعتبار أن المشاهد سيذهب لحضوره و هو مهيأٌ نفسياً لذلك ، فينشر يرتقي لطموحات مشاهده و يحترم توقعاته من خلال حرصه على عدم تحقيقها !

في لب الحكاية يعرض النص في (الآثار الناتجة عن الحدث) شيئاً أعمق و أكثر رعباً من (الحدث) نفسه ، فينشر يجعلنا نشعر بأن قتل عشيق أيمي السابق ليس قيماً بحد ذاته بالرغم من أنه يضعه في صورةٍ هيتشكوكيةٍ دمويةٍ لواحدٍ من أفضل مشاهد هذا العام ، يرى أن إنعكاسات ما سيحدث في هذا المشهد على زوجٍ سيضطر للتعاطي معه كي ينقذ رقبته أو صورته الإجتماعية هو شيءٌ أقسى و أكثر رعباً من المشهد نفسه ، هذه القيمة - بالرغم من وضوح مسعاها - لا تتحقق تماماً بفعل أداءٍ باردٍ من بن آفلك خلق مشكلتي الحقيقية الوحيدة مع هذا الفيلم ، في المشاهدة الأولى و لوهلة قدرت إختيار ديفيد فينشر لبن آفلك لهذا الدور (الهلامي البارد في ظاهره) ، لكن بمجرد أن تنقلنا جيليان فلين إلى منظور روايةٍ مختلف يصبح على عاتق الأداء الدور الأكبر في إبقاء اهتمامنا و شكوكنا معلقةً بالمنظور الأول للحكاية ، هذا برأيي لا يتحقق و لو قليلاً ، و مقدار اهتمامنا و شعورنا بجدية المأزق الذي يعانيه نِك دن يأتي في الواقع من أداء كاري كون في دور شقيقته مارغو ، النص كان بحاجةٍ في النصف الثاني من العمل لأداءٍ يورّط المشاهد مع الشخصية و يبرز إنقسامها على ذاتها عندما تدرك أي شخصيةٍ شيطانيةٍ تلك التي تعيش معها و مقدار المأزق الذي عليها التكيف معه الآن ، وصلني ذلك عن طريق كاري كون أكثر بكثير مما وصلني عن طريق بن آفلك ، إختياره كان ليكون فعالاً مع فيلمٍ ذو نهايةٍ صادمة و حقائق تتكشف في الختام ، ذلك بحاجةٍ لشخصيةٍ باردةٍ تبقي شكوكك حتى الختام تجاه سرٍ لم يكشف ، لكن نص فلين يضع التويست أمامنا مبكراً و يصبح أمام الشخصية الكثير من العمل لتبقي إهتمامنا معلقاً بدواخلها و بما تشعر به عندما تضطر للتعاطي مع كل ذلك من أجل أن تمضي حياتها قدماً .

على السطح يتناول نص فلين صورةً لا نشاهدها كثيراً للزواج المنهار ، صورةٌ لا تعمل على التفاصيل التي أصبح الإهتمام بها شيئاً مبتذلاً في هذه النوعية من الأعمال ، الصورة هنا محررةٌ من مسببات و دوافع ذلك الإنهيار ، فيها مزيجٌ من التباين الإجتماعي بين الزوجين ، مع قليلٍ من التضحية التي تبذلها الزوجة كما تخبرنا ، تتمازج بالطبع مع خيانةٍ زوجيةٍ و شعورٍ فتاك بالقلق من المستقبل في ظل مشاكل ماديةٍ مؤثرة ، هذا التفاعل الموزاييكي الذي تقدمه لنا رواية الزوجة يضع صورة الزواج الكبيرة تحت المجهر و ينأى بنفسه عن التعامل مع التفاصيل ذاتها كي يحرر الحكاية من لحظيتها و ارتباطها بالدافع ، منظومة الزواج هنا تنهار ليس بسبب تفصيلٍ ما يمكن القفز عليه من أجل الحفاظ عليها ، هي تنهار بسبب تداعي الأركان التي قامت عليها (الحب و الكيمياء و الثقة و الأمان) و هي الأركان التي تحاول شخصيةٌ سيكوباثية مثل أيمي فرضها كأمرٍ واقع في الختام من أجل الحفاظ على منظومة الزواج تلك .

تحت السطح يبدو هذا فيلماً مهماً جداً عن (الزيف) و (صناعة الوهم) بطله في ذلك طبيعة الشخصيات و تفاعلها مع بعضها البعض ، حول بطلنا يجيد كل طرفٍ من أطراف المعادلة لعبة الزيف : كاتبة قصصٍ و أحاجي تخترع الحدث لتتلاعب بأطرافٍ لا يقلون عنها في إدارة الزيف : دائرة شرطة ، ومحامٍ ، ووسائل إعلام ، كل طرف بارعٌ جداً فيما يفعله ، و كل طرف يحاول أن يسيّر الشيء الوهمي الذي يمسك به ليصبح شيئاً حقيقياً ، عندما تتحدث أيمي عن دوافعها لا يمكننا تماماً التعاطي بشكلٍ جدي جداً مع تلك الدوافع عندما ندرك مع الوقت أننا نتعامل مع مجرمةٍ بخيالٍ واسعٍ يمكنها اصطناع أي شيءٍ من أجل التأثير فينا ، على الطرف الآخر سيواجهها محامٍ لا يخبر زوجها عندما يلتقيه أول مرة عن الحقيقة أو القرائن أو الدوافع وإنما يخبره منذ اللحظة الأولى (علينا تغيير نظرة المجتمع تجاه إيمي) ، نظرة المجتمع هذه التي ستدير الصراع بين الطرفين – و ليست الحقيقة الخام - تقوم في الواقع على عاتق طرفٍ ثالث هو وسائل الإعلام - الجشعة ، الوصولية ، المتلونة - التي تدير (صناعة الوهم) من المنظور المجتمعي (الثالث و الخفي و الأكثر تأثيراً في هذه الحكاية) ، هذا المنظور الذي غازله فينشر سابقاً في Zodiac يجعله هنا في منتصف حكايته و متحكماً أساسياً في المصير الذي ستؤول إليه الحكاية عندما يتغاضى الطرف الرابع في (صناعة الوهم) و هو رجال الشرطة عن أي ثغراتٍ محتملة في حكاية (ايمي) من أجل صناعة (الوهم) المجتمعي المريح ، سمعت الكثير عن الثغرات في حكاية أيمي و طريقة عودتها إلى منزلها و كأنما هي ثغراتٌ في الفيلم نفسه ، و في الواقع حكاية أيمي ليس فقط (من الممكن) أن تحتوي على ثغرات ، حكاية أيمي (يجب) أن تحتوي على ثغرات ، ذلك ما يمنح الحكاية عمقها القائم على صناعة (الزيف) و (الوهم) ، بدون تلك الثغرات ستبدو أيمي و كأنما انتصرت على الجميع بذكائها ، لكن ذكائها جزءٌ من الحكاية و ليس كل الحكاية ، و حكايتها بها أكثر من ثغرةٍ سيتم ترميمها تلقائياً بواسطة صناع الوهم الآخرين ، المحامي الذي يعتبر نفسه (محامي قتلة الزوجات) ! ، و وسائل الإعلام الحربائية التي تبحث عن نقاط تسويق لا أكثر ، و بالطبع رجال الشرطة الذين يغضون الطرف عن أي تفصيل – بما في ذلك تلك التي تشير إليها المحققة روندا بوني – من أجل المرور بالقضية الى الوهم المريح الذي يتناسب مع (الحقيقة) التي (تروق) لوسائل الإعلام كما يقول الضابط في Zodiac سابقاً .

بعد ذلك كله ، هذا فيلمٌ لديفيد فينشر ، فيلمٌ عن الإيقاع كعادة الرجل ، في بنيته النصية ينقسم السرد إلى نصفين كلٌ منهما يتبع منظوراً : منظور الزوج و بالتالي منظور الشرطة التي تتحرى في اختفاء زوجته قبل أن ترى فيه مشتبهاً مثالياً ، و منظور الزوجة التي كانت وراء كل ذلك ، الملفت مع فينشر ليس في تقديمه لمنظورين سرديين ، و إنما في قدرته على جعل التقائهما و اندماجهما معاً قرب الختام أمراً منطقياً و مقبولاً و متسقاً مع الإيقاع المتصاعد للحكاية ، الفيلم أشبه بتوليف ستة أفلامٍ قصيرةٍ مع بعضها في حكايةٍ مثيرة و جذابةٍ جداً : قصة الزوج المتهم / ذكريات الزواج / عملية التحقيق / تأثير وسائل الإعلام / قصة الزوجة / ثم الحياة التي تستمر ، الفيلم – كما أفلام فينشر جميعها – يمكن أن يتحول إلى سلسلةٍ قصيرةٍ تحصد النجاح ذاته بفضل ديفيد فينشر ، أكبر قيمةٍ لهذا الفيلم هي متعته ، إيقاعه لا يسقط على مدار 150 دقيقة ، هذه المتعة هي ما تحفظ الفيلم بعد زوال الصدمة ، و هذا تحديداً هو ما جعل هيتشكوك عظيماً ، الفيلم هيتشكوكي الحكاية و المذاق و الإيقاع ، و كل تفصيلٍ من ثلاثتها يخدم الآخر بطريقةٍ تستحق التحية ، نتعاطف مع الزوج في التوقيت المحدد ، ننفر منه في الوقت المحدد ، نشعر أنه خدعنا عندما يجب علينا أن نشعر بذلك ، ثم لا نتخلى عن الشعور السلبي تجاه الزوجة بالطريقة ذاتها ، نصعق بمخطط الزوجة عندما يريد لنا ذلك ، نساند زوجها عندما يريد لنا ذلك ، و عندما يخبرها في أحد مشاهد الذروة (عودي إلى المنزل ، ايمي ، إنني أتحداكِ) يبدو السؤال صادراً منا نحن ، نبدو و كأنما ننتظر كيف ستجرؤ إيمي على العودة إلى المنزل بمقدار ما ينتظر زوجها ، لا يتفوق علينا و لا نتفوق عليه في شيء ! ، كل ذلك يحدث في تتابعٍ مدهش ، الفيلم لديه أثرٌ تنويميٌ ملفت ، يكسر إحساسك بمنطقية الحدث (النسبية) مرةً تلو أخرى ، و مع ذلك لا تشعر بالإهتراء في أي مرة ، تستمر بالمشاهدة دون تساؤلاتٍ تشكيكية ، تتأمل الحدث تلو الآخر و تقتنع و تفسر ذاتياً و تتماهى مع الحكاية دون الحاجة لمقاومتها أو رفضها ، هذا عظيمٌ في جميع أفلام فينشر لكنه يصبح روح الإيقاع الهيتشكوكي الذي يخلقه في هذا الفيلم .

و قبل الختام هناك روزاموند بايك ، البريطانية عظيمةٌ في هذا الدور ، ليس لأن شخصيتها جذابة ومعقدة ومريضة كما قد يبدو لوهلة ، و لكن لأن صناعة شخصيةٍ كهذه بهذا المقدار من الإنقسام عظيمٌ فعلاً ، رفضها لماضيها مع والديها ، وسخطها على واقعها ، وحبها لزوجها ، ورغبتها المرضيّة في الإستمرارية ، الكوكتيل كله يسبح – بالرغم من تعقيده – تحت سطح الشخصية بميزانٍ دقيقٍ جداً للدرجة التي تحتار معها - بتقدم الحكاية – ما الذي يحركها فعلاً !!، بايك تتفهم في الشخصية حبها للتظاهر منذ بدأت علاقتها بزوجها وربما منذ بدأت تتفهم علاقتها بأهلها ، تلعب على ذلك لتحوله إلى شيءٍ مزيف ثم من خلال ذلك الشيء المزيف تنتصر ، نصرها بحد ذاته مزيف ، لكنها وحدها من يعلم ذلك ، لذلك تبدو لزوجها شخصيةً مرضيّةً عندما تخبره بما فعلت ، تبدو صدمته بمقدار الزيف الذي صنعته أكبر من اهتمامه بقتلها لشخصٍ هو لا يطيقه في الأساس ، والجميل أن بايك طوال ذلك تبقي إحساس المشاهد بالشخصية السيكوباث مشتعلاً كي تخفف بصورةٍ ملحوظةٍ من تحول الفيلم إلى عملٍ (نسوي) عن إمرأةٍ مقهورةٍ تحاول الحفاظ على حياتها الزوجية ، و في الوقت الذي تخفف منه هي أيضاً لا تقتله ، تماماً كما يريدها نص فلين أن تفعل ، تتفهم في النص أن فكرة المساواة بين الجنسين تتضمن أيضاً النظر إلى غرائزهم بذات المقدار ، و أن رغبة المرأة في العنف لا تقل عن رغبة الرجل و إن افتقرت للوسيلة و الجرأة ، و تلك الرغبة في العنف هي رغبةٌ لا تقل غريزيةً عن رغبتها في الحياة أيضاً ، روزاموند تبقي الشخصية في هذا الإطار وتحررها من التون الواحد الذي قد يحولها إلى مجرد شخصيةٍ (نسوية) تنتصر لحقوق امرأةٍ مسحوقةٍ بفعل والدين استغلاليين أو زوجٍ مستهتر ، فينشر فهم تماماً برأيي كيف يديرها بذات الطريقة التي يجيد فيها – كعادته – التعامل مع أدواته لخلق شخصيةٍ عظيمةٍ لأفلامه يجعلها لا تشبه أي شيءٍ آخر ، خصوصاً من خلال بصمته البصرية التي لا تخطئها العين مجدداً مع مدير التصوير جيف كروننويث ، و العمل البديع على الموسيقى التصويرية الذي ينجزه للمرة الثالثة على التوالي مع أتيكس روس و ترينت رازنور و الذي يجعلني كل مرة أتمنى لو أن فينشر التقى بهما منذ انطلقت مسيرته ، و بالتأكيد بطل ذلك كله مونتاجٌ يستحق التصفيق من جيف باكستر .

هذا الفيلم نظرةٌ مختلفةٌ و مهمة في المدى الذي يمكن أن تذهب إليه محاولة الرد على الأذى العاطفي الذي قد يسببه شخصان جمعهما الحب في يومٍ من الأيام ، و نظرةٌ أعمق في مفاهيم (الذنب) و (البراءة) التي تحكم منظومة العدالة في كل عصر ، مفاهيم نسبيةٌ تخضع للكثير من النحت من مؤثراتٍ احترفت صناعة الزيف و خلقت هلامية اللحظة ، بالتأكيد واحدٌ من أفضل إنتاجات 2014 .

التقييم من 10 : 9