الثلاثاء، 30 أبريل، 2013

Rocky

كتب : عماد العذري

بطولة : سيلفستر ستالون ، تاليا شير
إخراج : جون جي أفيلدسن

في الواقع مضت فترةٌ طويلةٌ بين عثوري على هذا الفيلم و بين مشاهدتي له ، كانت فكرة أن يكون هذا الفيلم تحديداً هو من فاز بأوسكار أفضل فيلم عام 1976 - على حساب ثلاثةٍ من أفضل أفلام السبعينيات مكانةً في قلبي - قادرةً على صنع حاجزٍ واضحٍ بيني و بين مشاهدته ، أتذكر بأنني تناسيت هذا التفصيل تماماً بمجرد انتهائي من مشاهدتي الأولى له ، و خلصت الى قناعةٍ بأن سيلفستر ستالون كان خلاقاً خلال الأيام الثلاثة التي كتب فيها هذا النص أكثر مما كان طوال العقود الثلاثة التي تلته .

هذه القناعة لم تكن تعني أنني تصالحت مع حقيقة أن ثمرة تعاون ستالون و أفيلدسن هذه تجاوزت Taxi Driver و Network و All The President’s Men في سباق الأوسكار ذلك العام ، و إنما كان مردّها أنني وجدت فيما شاهدت فيه العذر الكافي للكثيرين ليعجبوا برائعة جون جي أفيلدسن التي رشحت حينها لتسع جوائز فازت بإثنتين منها الى جوار الجائزة الأهم التي ذهبت لفيلمٍ رياضي لأول مرة ، تقديري لهذه الجزئية لم يغير من صورة و عظمة الأفلام الثلاثة التي تجاوزها العمل ، و لا من اقراري بالسبق الواضح لها أهميةً و قيمةً على هذا الفيلم ، فقط تأكدت حينها من أن أعمالاً مثل Rocky بهذه القيمة الروحانية العالية و بمستوى الإلهام العالي الذي تحدثه في مشاهديها قادرة بالفعل على اثبات وجودها و علو كعبها على ما سواها مهما تفوقوا عليها قيمةً و أثراً .

مصدر هذا الالهام الذي تحول الفيلم الى مصدر اشعاعٍ له نابع في جزءٍ منه من قصة صناعته ذاتها بمقدار ما نبع أيضاً من حكايته الملهمة ، قصة السندريلا سيلفستر ستالون ، الممثل المغمور ذو الاصول الايطالية الذي فعل كل شيءٍ ممكن ليعثر على فرصةٍ حقيقيةٍ ليصبح نجماً ، و الكاتب الغر الذي فشل في تسويق 34 نصاً كتبها فيما مضى ، يبيع نص فيلمه هذا بالمجان مقابل القيام بدور البطولة ، و هو الشرط الذي اضطر منتجي العمل - أمام اصراره - لتخفيض كلفة العمل الى مليون دولار فقط خوفاً من المغامرة برقمٍ أكبر في الرهان على اسمٍ لا يعرفه أحد ، صوروه خلال 28 يوماً فقط ، ثم مضت بضعة أشهر و عاد عليهم الفيلم بأكثر من مائةٍ ضعفٍ لما دفعوه ، قفز بإسم ستالون مثل سندريلا حقيقية الى واجهة هوليوود ليصبح أعلى نجومها أجراً طوال الثمانينيات ، و خطف ثلاث جوائز أوسكار في عامٍ أوسكاريٍ استثنائيٍ لم يقاربه عامٌ آخر قيمةً و أهميةً منذ حينها .

قصة السندريلا الأخرى يحكيها الفيلم في ورقه ، روكي بالبوا الملاكم السابق الذي اشتهر في حلبات مدينته فيلادلفيا تحت اسم (الحصان الإيطالي) ترك كل شيءٍ وراء ظهره ، صار الآن مجرد محصّل ديون و قروض لأحد رجالات الشوارع الخلفية للمدينة ، ما يزال يتردد على النادي من حينٍ لآخر ، و يحاول التودد الى أدريان الشقيقة الخجولة لأعز أصدقاءه ، ذات يوم تعيق الإصابة منافس بطل العالم أبولو كريد عن مواجهة حامل اللقب فيعلن أبولو كريد عن قراره مواجهة ملاكمٍ من أبناء فيلادلفيا حيث كان من المقرر اقامة مباراة البطولة ، من بين الجميع يروقه روكي بالبوا الذي يحتاج الآن لمباراةٍ واحدةٍ فقط تنفخ الكير عن حياته العفنة .

أعظم ما في هذا النص أنه لا يقوم على الحبكة بقدر ما هو يقوم في الأساس على الشخصية الرئيسية فيها ، و بدونها لا يتجاوز الفيلم كونه سلسلةً تقليديةً من الكليشيهات حتى بمنظور حقبته ، نرى ذلك في طريقة الصعود و في حبكة التحدي و حتى في رومانسية قصة الحب ذاتها ، مع ذلك هو يوظف ذلك بحنكة تحسب له بشدة لتبدو نابعةً من صميم حكايته : أن يجعلها تبدو عفويةً و بسيطة أكثر من كونها مكرورة و مبتذلة ، يتجاوز ذلك من خلال أعظم ما فيه : مقدار الإتزان في تقديم قصة الصعود تلك مع قصة الحب ذاتها ، مقدار الإتزان بين العام و الخاص في حياة بطله ، من ناحية كان تدرج قصة الحب هنا قادراً بمفرده على صناعةٍ فيلمٍ رومانسيٍ خالص ، و من الناحية الأخرى كان يمكن لقصة الصعود بمفردها أن تصنع عملاً مثيراً و مشوقاً عن رياضيٍ منبعث ، هذا التوازن الدقيق هو ما يجعل إيقاع الفيلم يمر بسلاسة تستحق الاعجاب و ما يجعله قادراً على القفز فوق تكرار و ابتذال الكليشيهات التي يقوم عليها البناء العام له ، و هو تحديداً هو ما يجعلنا نهتم و نتفاعل و نترقب الخطوة التالية ، و بالتالي يمنح لهذه الحبكة التقليدية قيمتها .

الشعور الأول الذي التقطته من هذا الفيلم هو استذكار تحفة إليا كازان العظيمة On The Waterfront ، تتذكرون عبارة براندو الخالدة I coulda been a contender  ، هذا النص يبدو و كأنما هو يتابع ما حدث كرفضٍ لنبرة الحسرة و الندم تلك التي ارتسمت على وجه تيري مالوي في ذلك المشهد العظيم ، روكي بالبوا هو كل شيءٍ في هذا الفيلم الذي يأخذ تصنيفية العمل كفيلمٍ رياضيٍ و يجعلها وراء ظهره تماماً ، هذا فيلمٌ عظيمٌ عن شخصية و ليس فيلماً رياضياً بالمعنى التقليدي للصنف ، شخصيةٌ محور تماشت الى حدٍ بعيدٍ مع واقعها و هي تعلم جيداً بأنه ما كان يجب أن يكون واقعها ، هي تختلف عن تيري مالوي الذي كان على استعدادٍ ليمضي في مصيره ذاك من أجل شقيقه ، روكي بالبوا ليس ملتزماً تجاه أحد ، لذلك لن يجعل هذه الفرصة التي جاءته في صورة بطل العالم أبولو كريد تفلت من بين يديه ، يدرك جيداً نوعية الحياة التي يعيشها و لا يحاول حتى أن يقنع نفسه بأن هذه الحياة هي ما يجب أن يمضي فيه الى النهاية ،  لذلك من السهولة أن نستشف روح روكي الحية بالرغم مما يقوم به في عمله ، الطريقة التي يتعامل بها مع أبناء الحي و مع كل ما يراه سيئاً في الجوار ، نراه شخصاً ايجابياً جداً ، يرفض السكوت عن السوء ، نراه يعطي درساً تربوياً لإحدى فتيات الحي التي لم يرقه ما تقوم به ، نراه يتجنب تحطيم يد أحد المدينين بالرغم من تأكيد الدائن على ذلك ، يبدو روكي بالنسبة لنا شخصاً يقوم بما يقوم به فقط من أجل ان يمضي قدماً في هذه الحياة و ليس لاقتناعه بأن هذه هي الحياة ، لذلك هو معزولٌ عن تلك الحياة التي يعيشها ، يبقي تواصله معها بالمقدار الذي يجب فقط و ليس بالمقدار الذي يمكن ، لذلك يدعم النص الإحساس بعزلة روكي من خلال الشخص الوحيد الذي يرى فيه روكي استمراريةً لحياته ، أدريان ، هذه الفتاة الخجولة – التي تتوتر في البداية حتى من فكرة محاولة التودد اليها - منحته سبباً لينعتق من هذه الحياة التي لا يجد نفسه فيها أساساً ، بينما يمنحها هو بالمقابل ثقة بنفسها و بروحها ، هذه الثقة تجعلها تنفجر و تتمرد عندما يحاول شقيقها تدمير حياتها ، أدريان مثل روكي تماماً تدرك أن هذه الحياة التي تعيشها هي ليست الحياة التي يجب أن تعيشها ، و تدرك جيداً أن قرار التغيير بيدها وحدها ، هاتان الشخصيتان هما الصورة المجسدة لرفض تيري مالوي ، و بعيداً عنهما لا يجعلنا النص نهتم كثيراً ببيئة روكي أو بالشخوص الذين يحيطون به في عمله أو أثناء تدريبه ، و يجعل حتى من أجواء المباراة أقرب للبيزنس دون أن يضخ فيها أي نوعٍ من الروح ، وحدها أدريان هي قنديل حياة روكي و دافع مضيه في هذا الدرب .

علاوةً على الاعتناء الخاص الذي يقدمه النص للشخصية و كيف يحقق من خلالها قيمة العلاقة الرومانسية التي تعيشها بالتوازي مع قيمة رحلة الصعود التي تخوضها ، و بالرغم من كونه يولي أيضاً اهتماماً واضحاً بالجزء الرياضي و التسويقي من اللعبة التي يتناولها ، يبقي النص ضمن طقوس الفيلم الرياضي اهتمامه و محوريته حول البعد الإنساني في الشخصية التي اجتاز من خلالها كم الكليشيهات التي قدمها ، و يحافظ بحذر على هذا البعد ضمن هذا الكم من النمطية و هذا الكم من الطقوس التقليدية للصنف و لمعاني المجد و العزيمة و الالهام بالرغم من صعوبة تحقيق التوازن المطلوب بين القيمة الإنسانية للشخصية و القيمة الالهامية لرحلتها الرياضية ، أمرٌ لم أره يتحقق على مدى العقود الثلاثة التي أعقبت اطلاق الفيلم سوى مع تحفة كلينت إيستوود Million Dollar Baby و بشكلٍ أقل اتزاناً في رائعة رون هوارد Cinderella Man ، في جميع أفلام الصنف اللاحقة رجحت كفة أحدهما على الآخر .

هذا الوتر الدقيق الذي يقوم عليه هذا التوازن يبقيه النص يقظاً من خلال السهولة و الإنسيابية التي نستشف بها أن روكي يفكر فيما هو أبعد من الفوز على أبولو كريد ، كيف نراه يدرك جيداً أن خصمه يستحق فعلاً عظمته و أهميته كأفضل ملاكمٍ في وزنه ، لكن روكي يبحث من خلال هذا النزال – أكثر من أي شيءٍ آخر - عن القيمة ، و عن احترام الذات ، و عن التقدير ، و الأهم عن قلب أدريان التي أحبته دون مقابل ، هو يبحث عنها قبل أي شيءٍ آخر في الفيلم ، لهفته تجاهها حقيقية ، و إحساسه بدواخلها صادقٌ جداً ، و شعورنا بتكاملهما لا يخطيء ، يدعم ذلك بالتأكيد مستوى كيمياء عالٍ بين ستالون و شير ، عندما تسمعه يناديها كل مرة You Adrian لا يدهشك لماذا تحولت صيغة النداء هذه الى أشهر مثيلاتها في تاريخ هوليوود كله ، فيها تشعر بذلك المزيج العجيب من الحنان و الجلافة و الرغبة و القسوة في آن ، الفيلم يؤنسن روكي و يعتمد على هذه العملية تحديداً في إبقاء اتصال المشاهد بالحدث و ابقاء التوازن قائماً بين كل الكليشيهات المعتادة في أفلام الصنف و بين قيمة دراسة شخصية طموحةٍ رفضت أن تجعل فرصتها الوحيدة تذهب حتى لو كان احتمال نجاحها لا يكاد يذكر ، شخصية ترغب بتجاوز عثرات الماضي مهما كان الأمل ضئيلاً بمستقبلٍ افضل ، هذا الإطار يمنح الشخصية خصوصيتها الشديدة ، نراقب البطل و هو يخبر حبيبته ليلة النزال بأن كل هدفه هو أن يدق جرس الختام و هو ما يزال على قدميه ، حينها فقط يحقق ما يريد ، يبقي النص شخصية البطل ضمن حكايةٍ جميلةٍ عن المحاولة و الرغبة أكثر من كونها حكايةً عن كسر المستحيل و تحقيق المعجزة ، و هو في هذا يستلهم الروح الأم للحلم الأمريكي برمزيةٍ واضحةٍ لنزال ملاكمةٍ بين أمريكيٍ أسود و أمريكيٍ من أصولٍ إيطالية في الذكرى المئوية الثانية للإستقلال ، و برمزيةٍ أوضح لبطلٍ يبدأ رحلة تدريبه الصباحية من القاع حيث شوارع فيلادلفيا الخلفية ليصعد درجات فيلادلفيا – في مشهدٍ شهير – و يقف هناك على قمة المدينة رافعاً اشارة انتصاره ، يخلق النص بالمجمل - من خلال علاقة شخصيته الرئيسية بهذا النزال و من خلال هذه الصورة المختلفة لمفهوم الإرتقاء و المجد – عملاً سينمائياً عن الصمود و الإستمرارية أكثر من كونه عملاً سينمائياً عن الصعود نحو المجد ، و فيلماً عن انتصار الروح قبل أن يكون فيلماً عن انتصار الجسد .

و بالرغم من أنه من الصعب انكار أن نص سيلفستر سالتون هو نجم هذا العمل دون منازع ، إلا أن هذا لا ينفي المجهود الذي بذله جون جي أفيلدسن في الحفاظ على تلك القيمة و في ابقاء ذلك التوازن الذي يقوم عليه العمق الحقيقي لهذا العمل ، خصوصاً من خلال حس العزلة الواضح الذي يخلقه في روكي و محيطه ، و نبرة التمرد الخفية التي يحافظ عليه لدى بطله الرافض لوضعه دون أن يستطيع تفعيل ذلك الرفض ، جون جي أفيلدسن يمسك العصا من منتصفها و يدعم ذلك بقوة من خلال امتيازه الواضح في ادارة المشهد ، و بالتأكيد هناك عدة مشاهد تدعم عمق العمل الأساسي صنعها أفيلدسن بامتيازٍ يستحق الثناء ، أخص منها الزيارة الأولى لأدريان الى منزل روكي و حس الإختلاف الذي نعيشه في روح بطلنا إبتداءً من هذه النقطة المفصلية ، و مشهد جولتهما الخاطفة في صالة التزلج ، و مشهد روكي عندما ينفجر في وجه المدرب العجوز ميكي الذي لطالما تجاهله و ثبط من معنوياته ، هذا المشهد يحكي كل شيءٍ تقريباً : كيف عاش روكي ، و كيف أراد أن يعيش ، و كيف ارتأى له الأخرون أن يعيش ، رد فعل روكي هنا حقيقيٌ جداً ، هو رد الفعل الطبيعي عندما تحين فرصةٌ كهذه ، ذكرني هنا برد فعل تيري مالوي مع نبرةٍ أكثر شدة ، يفرغ روكي في هذا المشهد غضب عشر سنواتٍ تجاه كل شيء أحاط به ، ثم يسارع بعد ذلك من أجل اللحاق بميكي و الإعتذار منه ، يبقى بالرغم من كل شيء روكي الذي عرفناه منذ المشهد الأول ، روحه انتصرت ، لكنها لم تتغير .

جزءٌ آخر من قيمة جهد أفيلدسن تكمن في الإدارة الممتازة للمكان و الإحساس العالي به ، شقة روكي التي سرعان ما نألفها ، متاجر الحي ، النادي ، شوارع فيلادلفيا ، درجات فيلادلفيا ، كاميرا افيلدسن قريبةٌ جداً من المكان ، راقتني في ذلك الإحساس ، كما راقتني و أنا اشاهدها في أكثر من مناسبة تلتقط المشهد في أكثر من مستوى ، تارةً تكون في مستوى سيقان ملاكمين في حلبةٍ ما ، و في الوقت ذاته في مستوى وجوهٍ في حلبةٍ أخرى ، يكرر هذا في أكثر من مناسبة في الحي و المتجر و النادي و يمنح رحابةً أفضل للمكان الذي يوليه أفيلدسن جزءاً كبيراً من اهتمامه .

أعمق من كل ذلك تأتي ادارته للأداءات في الفيلم ، ستالون يحلق فوق ما يمكن توقعه ، الطريقة التي يكيّف بها اسلوبه الأدائي مع الشخصية و مع الجزء المشترك الواضح بين ستالون و روكي في حياتهما هي شيءٌ لا يمكن الا أن نقدره ، و عندما نشاهد جهده في جعل روكي يبدو رومانسياً ندرك أنه فعالٌ جداً في الدور ، يستخرج من ملامح وجهه الجامدة و بنيته العضلية و شخصيته المتمردة أصلاً وتراً رومانسياً دافعاً يعزف عليه بحذر في علاقته بأدريان دون أن يخطيء ، و هذا اقدره جداً في أداء ستالون الذي ربما لم يكن ليبرز لولا الكيمياء العالية التي يكمّله بها أداء تاليا شير في دور أدريان ، تاليا التي تتحرر لوهلة من نجاحيها مع شقيقها فرانسيس فورد كوبولا في فيلمي The Godfather لتقدم شيئاً مختلفاً تماماً هنا ، تبدو حقيقيةً في ادائها لخجل أدريان و للمعنى الذي يجعل روكي يحبها دون سبب ، لا تبدو رومانسية أو جذابة أو قادرةً على أسر شخصٍ مثل روكي تحديداً ، و هذا ما يجعل ربما من روكي يقع في غرامها ، (اللاسبب) الذي تبرزه بقوة من خلال أداء تاليا شير الممتاز في الدور .

هناك فارقٌ شاسعٌ بين ما توقعته من روكي و بين ما شاهدته فيه أول مرة ، هذا الفيلم صنع صيغةً ممتازةً حول تلك القيمة الجميلة في الإستمرار و المضي في الحياة مهما كانت النتيجة أكثر مما صنعها حول معاني الإنتصار و المجد النمطية في أي فيلمٍ رياضي ، و جعل من تلك الصيغة من خلال أبعاد شخصيته الرئيسية تحديداً شيئاً قابلاً للإعادة مراراً و تكراراً كل مرة بأسلوبٍ مختلفٍ ، فيلمٌ ممتازٌ جداً عن استخلاص قيمتك كفرد من خلال كسر الصورة النمطية لما يتوقعه الآخرون لك ، و للطريقة التي يرونك فيها ، حتى و إن عجزت عن صناعة صورةٍ بديلة لها ، من هذا المنظور تحديداً أتفهم تماماً قيمة هذا العمل بين أفضل أفلام الـ Feel-Good Movies ، و بين أكثر الأفلام الهاماً في سائر عصور هوليوود .

التقييم من 10 : 10