الأحد، 31 مارس 2013

Breakfast at Tiffany's

كتب : عماد العذري

بطولة : أودري هيبورن ، جورج بيبارد ، باتريشا نيل
إخراج : بليك إدواردز

لسببٍ يتجاوز قربها الشخصي من النفس تبقى أفلام الكوميديا الرومانسية أكثر قدرةً على الديمومة و الإستمرار في إثارة الإعجاب من جيلٍ الى جيل ، طابورٌ طويلٌ من الأسماء التي توالت عبر عصور السينما المختلفة و احتفرت بالذهن الى الأبد انتمت الى هذا الصنف ، كلاسيكياتٌ عظيمة من City Lights إلى When Harry Met Sally ومن Some Like it Hot إلى Shakespeare in Love ، ربما لأنه صنفٌ قادرٌ بطقوسه وحدها أن يحجز جزءاً خاصاً و مميزاً من ذاكرتنا السينمائية حتى في أفلامه متوسطة المستوى ، و عندما يتحدثون عن كلاسيكياته ، من الصعب أن يغفلوا فيلم بليك إدواردز هذا .

في هذا الفيلم اقتبس بليك ادواردز Breakfast at Tiffany’s رواية ترومان كابوتي الأقل شهرة من كلاسيكيته الأخلد In Cold Blood ، رأى فيها مادةً خصبةً لتقديم كوميديا رومانسية مختلفة بالرغم من أنها لم تكن تبدو على هذا النحو تماماً ، مع ذلك كثّف الرجل عبر النص الذي كتبه جورج أكسيلرود مادة الرواية في هذا الإتجاه بموافقةٍ من كابوتي ذاته الذي اشترط قيام مارلين مونرو بدور البطولة ، و عندما أصر وكيل أعمالها و عددٌ من مقربيها على كون الدور يعدّ استنزافاً لصورتها الأنثوية في هوليوود رفضت مونرو القيام بالدور فقرر إدواردز اسناده الى أودري ، لكن كابوتي تمسّك جداً بقراره لأنه لم يرَ في أودري و نوعية الشخصيات التي قدمتها ما يتناسب و شخصية هولي غولايتلي ، مع ذلك أصرّ بليك إدواردز على قراره ، و كان موفقاً في اصراره فوق ما يمكن تخيله .

في هذا الفيلم الذي رشّح لخمس جوائز أوسكار عام 1961 يحكي علينا نص أكسيلرود قصة هولي غولايتلي إحدى حسناوات مجتمع الصفوة في نيويورك ، تعيش وحيدةً في شقةٍ شبه خاوية ، ترتدي أفخم ما يمكن ارتداؤه ، و ترتاد أفضل الأماكن ، كل ذلك من خلال علاقاتها المؤقتة من رجال المجتمع و أثرياء نيويورك ، لكن حياتها تأخذ منحىً مختلفاً بظهور جارها الجديد بول فارجاك الكاتب الذي يعاني عقماً روائياً مؤقتاً و الذي يقيم علاقةً مع إمرأة غنيةٍ متزوجة تنفق عليه ، و سرعان ما يكتشف فارجاك أن جارته الحسناء ليست تماماً كما تبدو عليه .

بالمجمل يسير النص وفقاً للكتاب الخاص بالكوميديا الرومانسية و بناءً على طقوسها ، طريقة توليف البطلين و المفارقات المضحكة التي تجمعهما ، و العقدة التي تقف حجر عثرةٍ في طريق العلاقة ، وصولاً بالطبع الى نهايةٍ هوليوودية ، هو لا يجدد كثيراً على مستوى السرد حتى بالقياس لحقبته ، هو بسيطٌ جداً على هذا الصعيد ، و ما يجعله عالقاً في الذاكرة هو الطريقة التي تسير عليها تحولات الحبكة و التفاصيل الصغيرة التي تحدث تلك التحولات .

قيمة النص الأهم تأتي من شخصيته الرئيسية ، هو ينسج أبعاداً مدروسةً جداً لشخصية هولي غولايتلي ضمن هذه البيئة الحالمة من نيويورك ، قياساً بالطبع للصورة التقليدية التي اعتدنا مشاهدتها لنيويورك في السينما ، هذه الإطار المكاني الحالم للصورة يغذي عمق شخصية هولي غولايتلي و المغناطيس الذي يجذبها لمجتمع الصفوة في المدينة العملاقة ، هولي غولايتلي التي يقدمها النص هي واحدة من أذكى الشخصيات التي قدمها تاريخ هذا الصنف و أكثر خلوداً في الذاكرة ، هي شابةٌ تمقت ماضيها و تتذكره بحذر و دون حميمية ، و بسبب هذا الماضي يكاد يكون احترامها لذاتها معدوماً ، و هي تدرك ذلك جيداً لذلك تحاول القفز عليه نحو حياةٍ أفضل في نيويورك تحت اسمٍ مختلف ، هي تقوم بأشياء لا تتناسب مع شخصٍ يحترم ذاته ، و لكنها لا تحاول محاكمة نفسها حول هذا الموضوع ، هي كما يقول أحد أصدقائها (مزيفةٌ لكنها مزيفةٌ حقيقية) ، حياتها الجديدة التي حاولت بها تجاوز الماضي أصبحت حياتها فعلاً ، أصبحت فتاة مجتمعٍ تحصل على 100 دولارٍ أسبوعياً لزيارة تاجر مخدراتٍ في سجنه ، و تحصل على رقمٍ مماثل مقابل الترفيه عن الأثرياء الكثر المعجبين بها ، و النص لا يحاول أن يذهب لما هو أبعد في تصوير حياتها العابثة ، هو يكتفي بما نسمعه منها في المرقص أو بما تقوم به عندما تحاول دفع ثمن الشمبانيا لبول في المنزل عندما تنصحه بالحصول على المال مقابل تعامله مع النساء ، هذا في الواقع ما تقوم به هي مع الرجال ، و النص يقدم ذلك بلطفٍ كيلا يخدش الصورة الرومانسية الحالمة للحكاية ، و مع كل ذلك العبث لا تعيش غولايتلي حياةً مستقرةُ في ظل ما تجنيه ، شقتها معجونةٌ بالفوضى ، منزلها خالٍ من الأثاث ، لا تعلم أين يوجد الهاتف ، و حذائها الضائع تعثر عليه في المزهرية ، تمر من حينٍ لآخر بما تسميه ( الإحمرار المزعج ) ، أن تخاف من المجهول ، من شيءٍ لا تعلم ما هو ، و محلات تيفاني الشهيرة للمجوهرات هي الوسيلة الوحيدة لديها للقضاء على ذلك الشعور ، هي تجد فيه المكان الذي يمنحها الراحة و الهدوء ، لأنها في حياتها كلها تبحث عن مكانٍ كهذا ، تقول بأنها لو وجدته لأشترت أثاثاً للمنزل و لأطلقت اسماً على قطها ، هي تتقصد أن تعيش حياة اللا إستقرار ، لا تريد أن ترتبط بشيء و لا تريد أن تصنع ذكرياتٍ مع أي شيء ، لذلك يبدو منزلها خالٍ من الأثاث ، و لذلك لا تستطيع أن تطلق اسماً على قطٍ هي تعلم أنه مرحلةُ مؤقتةٌ في حياتها ، هي مثل قطتها تماماً لا تنتمي لشيء ، لا تنتمي حتى لإسمها الذي هي على استعدادٍ للتخلي عنه و بدء حياةٍ جديدةٍ مختلفةٍ في أي لحظة ، تعطيك ذلك الشعور الخادع بأنها تمتلك روحها الخاصة بالرغم من أنك تراها تقيد تلك الروح بطموح ارتباطها برجلٍ غنيٍ يختصر عليها الكثير من الأمور ، لذلك توافق على الزواج من ثريٍ برازيليٍ متيمٍ بها ، و تهرب أبعد ما يمكن عن حقيقة أنها يتّمت مبكراً و تزوّجت في سن الرابعة عشرة من رجلٍ بعمر والدها قبل أن تهرب منه و تتخلى عن كل احسانه ، هاجس التحرر هو ما حرضها على ذلك و ليس زواجها بحد ذاته ، لذلك ما زالت تشعر بإمتنانٍ عظيمٍ تجاه زوجها دون أن تجعل ذلك يتعارض مع رغبتها و اقتناعها بما تقوم به الآن ، بالمقابل لا يبدو بول فارجاك مختلفاً عنها كثيراً ، أو أفضل منها كما يحاول ان يظهر ، هو يقيم علاقةً مع امرأةٍ متزوجةٍ ثريةٍ تنفق عليه في ظل العقم الروائي الذي يصيبه و تستأجر له شقته الجديدة ، هو يبيع نفسه كما تفعل غولايتلي و إن كان يعتقد أنه أفضل منها ، و هذا الشعور يصل للمشاهد حرفياً و لا يشعر للحظة بأن الرجل يشبهها على هذا الصعيد بل يميل المشاهد أكثر لتقدير توجه فارجاك في نقد غولايتلي و تقويمها بالرغم من حقيقة أنه الصورة المعاكسة اللطيفة منها ، و عندما تزوره في مساءٍ غير مريحٍ بالنسبة لها نجدها تفقد احساسها بقناعها الخارجي و تتماهى باسترجاع صورتها العفوية البسيطة و تخبره أنه يذكرها بشقيقها فريد ، لكنها سرعان ما تدرك أنها ما كان عليها ان تترك القناع جانباً ( هناك رمزية ذكية جداً للبطلين يسرقان قناعين لكلبٍ و قطة من احد المتاجر ) تهرب غولايتلي في لحظة ادراكٍ لم يعالجها النص كما يجب تماماً ، و عندما تدعو غولايتلي فارجاك الى حفلٍ في منزلها يختزل ذلك الحفل كل حياة العبث التي صنعتها غولايتلي كقناعٍ لماضيها ذاك ، و هذا ربما ما يجعل غولايتلي مختلفةً عن فارجاك بالرغم من الحياة الطفيلية التي يعيشانها ، و بالمقابل هما يكملان بعضهما بالرغم من ذلك الاختلاف ، يبدوان كمن التقط في الآخر الجانب المختفي فيه : أنوثتها الحقيقية وضعفها الداخلي مع رجولة السند و الأخ الذي يهتم دون مقابل على خلاف جميع من عرفتهم ، و من خلال هذا التزاوج تحديداً هما يساعدان بعضهما البعض ، كائنان لم يعتادا من قبل على وضع رأسيهما على كتف أحدٍ آخر .

علاوةً على ذلك البناء المحكم يكتسب النص دفعاً عظيماً من خلال تفاصيله البسيطة ، هو ممتعٌ و حيويٌ و لا يبدو كمن يعاني على هذا المستوى ، تفاصيل الرومانسية المنسلة حميميةٌ و قريبةٌ من القلب ، مشاهدهما معاً و حواراتهما ممتعةٌ و تبدو طبيعيةً جداً و عفوية ، مشهدهما في متجر تيفاني مشهدٌ من كوكبٍ آخر ، بسيطٌ جداً و مضحكٌ و رومانسيٌ و غير معتادٍ في أفلامٍ كهذه قياساً لعملٍ أطلق قبل نصف قرن ، تشعر فعلاً بأنهما مجرد شخصين يحاولان القيام ببعض التسلية ، شيءٌ لم يسبق لفارجاك أن قام به كحال هذه النزهة الصباحية التي لم يسبق لغولايتلي القيام بها .

و بالرغم من أن النص يفرط أحياناً في صورته الحالمة من خلال الحدث و لا يفلح في جعل ذلك الإفراط يبتعد عن الإبتذال ، كذلك المشهد الذي يطاردها فيه فارجاك مثلاً فلا يعثر عليها ثم يتوقف عند المكتبة العامة فيجدها هناك بالصدفة ، علاوةً على شخصية الجار الياباني الدخيلة و الغريبة جداً على السياق و التي تبدو هزليةً بطريقةٍ لا يمكن تبريرها خصوصاً عندما يقوم بتأديتها ممثلٌ معروفٌ مثل ميكي روني ، مع ذلك جاذبية التحولات ذاتها بالنسبة للمشاهد تجعله يغض الطرف إن أراد عن تفاصيل كهذه و ربما حتى يتصالح معها ، و الصورة العامة لحبكة الفيلم تتغلب إلى حدٍ ما برأيي على تلك التفاصيل ، هي كلاسيكيةٌ جداً و يمكن أن تصاغ و تقتبس و تستلهم مراراً و يمكن أن تؤخذ من أكثر من منظور وهذا يجعلها ممتعةً للمشاهدة من حينٍ لآخر ، و النص يحافظ على كلاسيكيتها حتى النفس الأخير ليقدم لنا نهايةً هوليووديةً جداً لا تستفز المشاهد أو تختبر خياله أبداً ، لكنها بالرغم من تلك التقليدية تقدم الصورة التلخيصية لهذه الدراسة السلوكية في شخصية هولي غولايتلي المطاردة بخوفٍ من ماضيها و من انتمائها له ، و الخائفة من الحب خشية أن يضعها أحدهم في قفص ، لكنها تصنع من خلال خوفها ذاك قفصاً أشد قسوةً هو قفص الخوف من القفص .

علاوةً على القيمة المجردة للنص لا يمكن انكار أن السحر المجمل لهذا الفيلم يتفوق على قيمته أصلاً ككوميديا رومانسية و لا ينبع منها في الواقع ، هو ينبع من عمق الشخصية التي يقدمها و من العقدة الأخلاقية التي يضعها فيها بين جوهرها و قشرتها ، و ينبع قبل كل شيء من أودري ، أودري كانت في الثانية و الثلاثين في هذا الفيلم ، و كانت قد رشحت للأوسكار ثلاث مراتٍ و فازت به و حققت الى الآن مسيرةً مشرقة ، لكنها ستقدم هنا على أغرب دورٍ في مسيرتها و ربما أكثرها شهرةً و أيقونية ، مختلفٌ تماماً عن صورة الفتاة الجميلة اللطيفة البريئة و الساذجة أحياناً التي لطالما قدمتها ، و منذ اللحظة الأولى لإطلالتها في الدور يسلّم بليك إدواردز الفيلم لأودري التي لا أخفيكم أنني أحلم أحياناً بتقديمٍ وثائقيٍ مختلفٍ عن سيرة حياتها أسميه (و من الذي لا يحب أودري) ، هذه الممثلة لا يمكن اقتباسها ، ما أن تستولي على دورٍ ما حتى يدرك المشاهد أنه لها بأكمله ، هي روح هذا العمل و جاذبيته و قوته و عمقه في آن ، تمتلك هولي غولايتلي و ترتديها و تنسل تحت جلدها ، تزاوج بين مرونة الشخصية و هشاشتها دون ابتذال و دون ازعاجٍ للمشاهد فيما تقوم به بالرغم من أنه ليس شيئاً لطيفاً أساساً ، لا تجعلنا حتى نفكر به بهذه الطريقة و هذا يخدم الشخصية كثيراً و يخدم تبريرها الغريب و اقتناعها الحقيقي بعادية ما تقوم به ، هي تفتننا منذ مشهدها الافتتاحي تتناول الكعك و تشرب القهوة بينما تتجول حول محلات تيفاني بعد الفجر ، و تفتننا أيضاً بإطلالتها الأنيقة و تستثمر عمل صديقها المصمم الشهير هيوبرت دي جيفنشي لتقدم – دون ذرة مبالغة – الشخصية الأكثر أناقةً ربما في تاريخ السينما كله ، هي أنيقةٌ حتى داخل المنزل و حتى بملابس نومها ، و لن يجد جيفنشي ممثلةً تُغني و تخدم هذه الجزئية بمثل ما تفعل الحسناء البريطانية .

بالمقابل يقدّم جورج بيبارد بالرغم من اطلالته الجميلة أداءً أثقل ظلاً مما تفترضه الشخصية ، و هو بذلك يجعلها صلبةً جداً و أقل رومانسيةً و احساساً مما يجب أن تكون عليه ، و لذلك نتذكر أودري كثيراً من هذه العلاقة أكثر بكثير من تذكرنا للطرف الآخر الذي شاركها اياها و هذا لم يقلل من جودة الكيمياء المصنوعة بينهما بالرغم من أنها كان يمكن أن تكون أعلى من ذلك .

وراء الجميع يقف بليك إدواردز الذي يعمل من خلال تصوير فلانز برانر وفقاً لطقوس الكوميديا الرومانسية الاعتيادية ، كاميرا ثابتة تحمل اللمسة الأنيقة لرومانسيات تلك الحقبة و تعتمد أكثر من تنويع مستوى اللقطات على حركة الشخصيات ضمن الكادر ابتعاداً أو اقتراباً ، و هناك كادراتٌ في هذا الفيلم لا يمكن نسيانها كالكادر الافتتاحي لغولايتلي تتجول في نيويورك بعد الفجر أو ذلك الذي تمسك فيه بالغيتار في نافذة شقتها أو ذلك الذي يظهرها في سريرها وحيدةً و حزينة عقب مقتل شقيقها ، علاوةً على ذلك هو يستخدم اللقطات العلوية كثيراً سواءً في السلالم أو النوافذ و يعمل بفعالية على تحديد مستوىً مدروسٍ جداً من الاضاءة الداخلية لإعطاء صورةٍ رومانسيةٍ حالمةٍ عند التقاط وجوه شخصيتيه ، و هو يروقني جداً على هذا الصعيد ، خصوصاً و أن مونتاج هوارد سميث يغني ذلك العمل و لا ينتقصه ، فيدعم بإيقاعه الهاديء النغمة الهادئة للدراسة السلوكية للشخصية و يجعلها في واجهة العمل بدلاً من تحولات الحبكة و اثارتها التي قد تستلزم ايقاعاً مختلفاً فيما لو وضعت كهدفٍ مجرد ، هذا يتجنبه المونتاج مستثمراً ذلك الحس الحالم للصورة في عمل فلانز برانر التصويري و يقدم من خلاله ايقاعاً فعالاً و ذكياً و في مكانه تماماً .

بالرغم من بعض تفاصيله السلبية التي تبقى في البال ان أراد المشاهد و تغادره ان اراد أيضاً ، لا يمكن انكار أن هذا العمل السينمائي قد بزّ أصله الأدبي شهرةً و صيتاً ، ربما الى الدرجة التي من الصعب فيها القفز على قيمته ضمن أهم كلاسيكيات الصنف ، دراسته السلوكية لشخصيته الأنثوية و مقدار العظمة التي تكسوها إياها الرائعة دوماً و ابداً أودري هيبورن ، و موسيقاه التصويرية التي تتغلغل تحت الجلد ، و أغنيته الشهيرة Moon River ، و عقدته حول البقاء في قفص خوفاً من القفص ، كل تلك الأمور كفلت له – و ما زالت - البقاء جذاباً و ممتعاً و قريباً من القلب حتى بعد مرور نصف قرنٍ على اطلاقه .

التقييم من 10 : 8.5