الأحد، 13 سبتمبر، 2009

مهرجان فينيسيا يتوج فيلماً إسرائيلياً بالأسد الذهبي


للمرة الأولى في تاريخه منحت لجنة التحكيم في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي برئاسة المخرج التايواني آنغ لي جائزة الأسد الذهبي كبرى جوائز المهرجان إلى الفيلم الإسرائيلي Lebanon الذي أخرجه صمؤيل ماعوز , مثيرةً الكثير من الجدل حول القرار عززه تتويج الممثل البريطاني كولن فيرث بجائزة أفضل ممثل عن أداءه لدور بروفسور شاذ .

و تدور أحداث الفيلم الإسرائيلي بأكملها داخل دبابةٍ تحتوي أربعة جنود قليلي الخبرة في الايام الأولى للإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 , إستناداً إلى التجربة الشخصية لمخرجه صمؤيل ماعوز الذي كان جندياً في دبابة في تلك الفترة , و تطلب الفيلم من ماوز 25 عاماً ليكمل كتابة نصه .

و ترافق الإعلان مع ضجةٍ كبرى تعززت في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي المقام حالياً في كندا و الذي تحضره مجموعةٌ من الشخصيات التي إشتهرت بمقاطعتها لمحاولات تسليط الأضواء على صناعة الأفلام في إسرائيل مثل المخرج البريطاني كين لوش و الممثل الأسود الشهير داني غلوفر إضافةً إلى الممثلة الكبيرة و ناشطة حقوق الإنسان جين فوندا .

و قوبل الفيلم بمعارضةٍ شديدة في إسرائيل , حيث إعتبره عدد من السياسيين رسالةً قويةً ضد السياسة الإسرائيلية في المنطقة , كما إعتبروا بأنه يوجه رسالةً صارخةً قد تمنع الشباب الصاعد من التطوع في الجيش , و وفقاً لما جاء على لسان مخرجه فإن جهاتٍ عدة في إسرائيل وقفت ضد عرض الفيلم في مهرجان فينيسيا .

و قال ماعوز بأن دافعه لإنتاج و إخراج هذا الفيلم كانت الصدمة التي تعرض لها مع نسبةٍ كبيرةٍ من أبناء جيله عقب الإجتياح الإسرائيلي للبنان , و عن نوايا الأشخاص الذي يتحكمون بمصير المنطقة .

و فتح الفيلم مجالاً أمام الأفلام الإسرائيلية في هوليوود مع تزايد فرصه الآن بتمثيل إسرائيل في الترشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي , الأمر الذي لو تحقق فسيصبح بها ثالث فيلم إسرائيلي على التوالي يرشح للجائزة بعد Beaufort و Waltz with Bashir و ثلاثتها تناولت موضوع الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 .

و ذهبت جائزة الأسد الفضي التي تمنح لأفضل إخراج إلى المخرجة الإيرانية المقيمة في ألمانيا شيرين نشأت عن عملها المميز في فيلم Women Without Men .

بالمقابل نال المخرج التركي الشهير فاتح ياكين جائزة لجنة التحكيم الكبرى عن فيلمه الذي مثل ألمانيا في المسابقة تحت عنوان Soul Kitchen .

و ليست أقل من الضجة التي أحدثتها جائزة أفضل فيلم في المهرجان , كانت ضجة إختيار أفضل ممثل و الذي وقع على الممثل البريطاني المرموق كولين فيرث الذي نال أهم إنجازٍ فردي في مسيرته , حيث ربح الجائزة التمثيلية الكبرى في أقدم مهرجانات العالم السينمائية عن أداءه لدور أكاديمي في الآداب و العلوم الإنسانية يدعى جورج فالكونر في فيلم A Single Man الذي يعد التجربة الإخراجية الأولى لمصمم الأزياء و رجل مجموعة غوتشي سابقاً توم فورد الذي إقتبسه عن روايةٍ لكريستوفر إيشروود , و يتتبع الفيلم قصة فالكونر الشاذ الذي يقع فريسةً لأزمة منتصف العمر بعد الوفاة المفاجئة لشريكه , و هو الدور الذي قد يمنح الرجل أخيراً ترشيحاً لأوسكار أفضل ممثل .

و فوجيء فيرث بالخبر و إعتبره أكبر شرفٍ حظي به في حياته , و قال الممثل الذي إحتفل منذ يومين بعيد ميلاده التاسع و الأربعين بأنه من النادر أن يعود إلى منزله فارغ اليدين , و هذه المرة سيعود بهذه القطعة الفضية , في إشارة إلى جائزة الـ Coppa Volpi التي تمنح لأفضل ممثل في المهرجان .

بالمقابل ذهبت جائزة أفضل ممثلة في المهرجان إلى الإيطالية كسينيا رابوبورت التي منحتها عن أداءها في فيلم المخرج الإيطالي جيوزيبي كابوتوندي La doppia ora , في حين توجت جاسمين ترينشا بجائزة مارشيللو ماستورياني لأفضل ممثل أو ممثلة شابة في المهرجان عن أداءها في فيلم Il grande sogno للمخرج الإيطالي ميشيل بلاسيدو .