الخميس، 20 أغسطس، 2009

قبل يومٍ واحد من عرضه الدعائي : جيمس كاميرون يتحدث عن Avatar


على الرغم من أن يوماً واحداً فقط يفصل الجماهير عن مشاهدة العرض الدعائي لما يفترض أن يكون أكثر أفلام الخيال العلمي ريادةً خلال الألفية الجديدة , إلا أن الكثيرين ما يزالون ينتظرون بنوعٍ من الحماس الشديد و الترقب المملوء بالخوف نتيجة الإنتظار 12 عاماً لمشاهدة الفيلم الجديد لأحد أنجح المغامرين في تاريخ هوليوود , الكندي جيمس كاميرون .

Avatar الذي يطلقه جيمس كاميرون في 18 ديسمبر من هذا العام هو العمل السينمائي الأول الذي يحققه الرجل منذ 12 عاماً عندما ملأ الدنيا و شغل الناس برائعته الشهيرة Titanic , و يمثل عودة ( ينتظر أن تكون موفقةً ) من الرجل إلى دنيا الخيال العلمي التي قدم فيها مجموعة من أفضل أعماله , مثل The Abyss عام 1989 و Aliens عام 1986 إضافةً إلى فيلمي Terminator عامي 1984 و 1991 .

و يبدو منبع الترقب الحقيقي تجاه الفيلم نابعاً من شقين : الأول هو القصة التي ما تزال ملامحها مبهمةً حتى الساعة على الرغم من وجود بعض المعلومات عن خطوطها العريضة , و الثاني هو مقدار الثورية التي حققها كاميرون في فيلمه هذا خصوصاً على الصعيد التقني المتعلق بالتصوير السينمائي ثلاثي الأبعاد , و تقنية عرض المؤثرات الخاصة عوضاً عن الخلفيات الخضراء و الزرقاء كنوعٍ من إعطاء نكهة إندماج حقيقي بين الممثل و ما يواجهه , علاوةً على بعض المفاجئات التقنية الأخرى التي ما زالت طي الكتمان .

مؤخراً تحدث جيمس كاميرون عن بعض تفاصيل فيلمه المرتقب , خصوصاً فيما يتعلق بقصته , حيث أكد كاميرون المقارنة التي أطلقتها إحدى المجلات بين قصة الفيلم و رائعة كيفن كوستنر Dances with Wolves المتوجة بأوسكار أفضل فيلم عام 1990 , حيث يقيم جاك سولي ( الذي يؤديه الممثل الأسترالي الشاب سام وورثينغتون ) نوعاً من العلاقة و التعاطف تجاه هذا العرق الغريب من المخلوقات الفضائية التي تستوطن الكوكب البعيد بونادورا عقب الإبادة التي تعرضوا لها على أيدي الغزاة من البشر .

و إعتبر كاميرون في حديثه أن الفيلم قريبٌ جداً من هذه الصورة , و وصفه بأنه قصة ( رجل عسكري بائس يجد شيئاً نقياً و طاهراً في ثقافةٍ عشائرية هالكة ) , و مال كاميرون لإعتبار الفيلم نوعاً من الصراع الحضاري بين ثقافتين و عقليتين مختلفتين أكثر من كونه فيلم خيالٍ علمي , و وصف مادته بالنظرة الجميلة لصراع الحضارات من عدسة الخيال العلمي , و قال بأنه ( قصة مختلفة و مميزة و ذات منظورٍ عالمي ) .

و تحدث كاميرون عن تلك الآمال التي عادةً ما تراود عشاق السينما حول إمكانية أن يروا كل ما يحلمون برؤيته يتحقق على الشاشة , و أنه هذه الآمال سوف تتحقق مع Avatar , و إعتبر كاميرون هذا العصر فسحةً لجعل كل ما يمكن تخيله واقعاً , و تحدث عن عمله في فيلمه و عن مقدار الجدية التي تطلبها إنجازه , و إيجاد التقنية الملائمة لتحقيق تلك الصورة , و الإسراف في الإنفاق من أجل الوصول إليها , و وصف كاميرون هذه الحقبة بـ ( عصر النهضة ) بالنسبة للخيال العلمي , لكنها تحتاج للكثير و الكثير من الجرأة , إسقاطاً على مسيرة واحدٍ من أشهر و أنجح المغامرين في تاريخ هوليوود .